منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

اخي الكريم اختي الكريمة
ان عرى التواصل التي تكاد تنفصم بيننا والهوة التي تتسع بيننا يوما بعد يوم .....
كل هذا واكثر حري به ان يدفع بل وان يحتم علينا ان نمد ايدين لبعضنا البعض.......
فهاندا امد اليك يدي .فلا تتركها ممدودة .
وسجل اسمك في هدا المنتدى
منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

ذكر الحقيقة بعيدا عن كل تعصب ومصلحية



كل عام وانتم بخير

(هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها)

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

(هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها)

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 03 2015, 09:45




لقد ترك الإنسان بصماته على الكرة الأرضية التي نعيش عليها عبر مختلف الأنشطة والأعمال التي قام بها، منها ما كان إيجابي ومنها ما كان سلبي. لذا تجد البشرية نفسها الآن في منعطف تاريخي هام من حيث علاقتها بالعالم الطبيعي المحيط بها من ماء وهواء وبحار وغابات.
وخلال القرن المنصرم أحدثت النشاطات البشرية تأثيراً بالغاً على العمليات الطبيعية بما في ذلك الغلاف الجوي الذي عليه الحياة. وإذا كان تدخل الإنسان في العمليات الطبيعية أمراً واقعاً لابد منه، فينبغي عليه دراسة هذا التدخل دراسة عميقة و ثاقبة لتحديد الأساليب السليمة لاستمرار العلاقة الجيدة بين البشرية والعالم الطبيعي المحيط بها بما يحقق التنمية المستدامة للجميع.
ونحن كمسلمين نمثل حوالي 20% من سكان العالم بالتالي نحن معنيون بدراسة الأمور المتعلقة بالاستمرارية البيئية دراسة متأنية وذلك لأن التطورات المستقبلية سوف تتضمن تأثيرات بيئية بالغة الأهمية. ونظراً لأن معظم الدول الإسلامية تعتبر دولاً نامية فهي تسعى جاهدة لتحقيق توسع اقتصادي يفي بالمتطلبات الأساسية لمواطنيها ولكن على حساب ماذا؟ مما أدى إلى ضرورة البحث لبلورة سياسة بيئية جيدة وجديدة تعتمد على التنمية المستدامة، باعتبار أن التنمية تطرح باستمرار عدداً من التساؤلات الجديدة التي تستلزم البحث والاستقصاء. ويتيح الدين الإسلامي أرضية صلبة لتحقيق المحافظة على البيئة وحماية مواردها والوصول إلى تنمية مستدامة حيث انه مصدر لشريعة وقيم حضارية وثقافية للمجتمع المسلم يمكن دمجها بكل سرور مع السياسات البيئية الفعالة مع إمكانية التنفيذ في نفس الوقت كما يقدم لنا ديننا الإسلامي كل ما من شأنه أن يحث على إرساء دعائم سياسات التنمية المستدامة والتنظيم والتأثير على التوجهات العامة وتحقيق علاقة مستمرة بين الإنسان والعالم الطبيعي الذي أبدع الله خلقه.
إن حق الاستثمار والانتفاع والتسخير الذي شرعه الله للإنسان يقابله بالضرورة واجب يقتضي المحافظة على كل الموارد الطبيعية كماً وكيفاً، فلقد خلق الله جميع أسباب الحياة للإنسان وموارده لتحقيق العديد من الأهداف كالتفكير والعبادة والسكن والتعمير والانتفاع والاستثمار الحافظ. والمتعة والتذوق والجمال فلا يجوز للإنسان إفساد البيئة لاخراجها عن طبيعتها الملائمة لحياة الإنسان ورقيه فيها كما لا يجوز استثمار كل الموارد أو الانتفاع بها بشكل غير رشيد يفسد أقواتها ومواردها أو يعرضها للفساد والتشويه.
وكما تقوم نظرة الإسلام للبيئة وموارد الحياة وأسبابها على الحماية ومنع الفساد فإنها تقوم أيضا على البناء والعمارة والتنمية. وهذا التداخل بين المحافظة على الموارد الطبيعية وتعميرها يتجلى في إحياء وعمارة الأرض بالزراعة والغراس والبناء حيث قال الله تعالى في محكم تنزيله (هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها). وقال أيضاً (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات ومافي الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). وفي نفس الوقت أمرنا الله بالمحافظة على هذه الموارد الطبيعية حيث قال (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) لذا كان موقف الإسلام من البيئة راقٍ جداً حيث جعل الالتزام بالمحافظة على البيئة من قبل الفرد والدولة عبادة يثاب عليها.
ولقد كان للجانب الروحي والديني الدور الأكبر في المساعدة على حماية البيئة، لأن الرقابة الوحيدة التي يمكن أن يلتزم بها الإنسان في كل زمان ومكان هي الرقابة الذاتية أي رقابة الضمير، كذلك الأمر فان القانون الوحيد الذي نضمن له الاحترام والتطبيق هو القانون الإلهي.

تعـريف البيـئة:

هي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وعوامل منظورة وغير منظورة مثل الهواء والماء والتربة والكائنات الحية من نبات وحيوان وبكتريا وفطريات وجماد وحيث أن هذه العوامل من الكثرة بمكان، لكن توجد (هارموني) أو انسجام وتوافق كبير جداً فيما بينها بما يكفل استمرار الحياة لكل الأجناس والأصناف بشكل متوازن.


_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 20 2018, 05:00